جواد ملا :كيف نعالج هزيمة 16-10-2017 ؟

كيف نعالج هزيمة 16-10-2017 ؟
ان القيادة السياسية في جنوب كوردستان بحاجة الى التحرك السريع لمعالجة الجرح العميق الذي احدثوه في المجتمع الكوردي ليس في جنوب كوردستان فحسب بل في كافة اجزاء كوردستان… فالهزيمة عادة تخلف انهيار في معنويات ونفسية المواطن العادي، لذا على القيادة السياسية القيام بالتالي:
1. تشكيل قيادة لها كامل الصلاحيات من التكنوقراط والاختصاصين في المجالات السياسية والعسكرية والاستراتيجية للامة الكوردية وعلى ألا تكون من الاحزاب السياسية لتكون متحررة من المحابات والانحياز.
2. بيان اسباب الهزيمة بشكل صريح وشفاف وتقديم المقصر الى المحاكمة.
3. رسم استراتيجية ما يجب ان يكون او كما يقول علم السياسة ما هو الممكن… وهناك كثير من الامور التي كان من المفروض معالجتها من قبل وهي وحدة قوات البيشمركه والآسايش ووحدة مالية كوردستان وغيرها من المظاهر المرضية وأولها تلاحم القيادة مع الشعب وان لا يكون هناك حاجزا بينهما وكفى حزبية ومحسوبية…
4. العمل على بناء المجتمع الكوردي صاحب الاكتفاء الذاتي في الطعام والملبس والمياه والكهرباء وغيرها من ضروريات الحياة لكي يكون عندنا اساسا للمقاومة الطويلة الامد فيما اذا تم اغلاق الحدود.
5. عوضا عن الاهتمام بالابنية الشاهقة والفنادق الفخمة التي يمكن ان تصبح ترابا في غارة جوية واحدة… والبدء في الاهتمام بالانسان الكوردي مهما كانت ديانته او حزبيته او عدم انتمائه لأي حزب لأن الانسان اذا شعر ان هناك قيادة ترعاه وتسأل على تعليمه وتشغيله وتوجيهه فهذا الانسان سيقف كالمارد وسيقاوم حتى وبدون سلاح ولن يهرب ابدا فمثلا هناك بالآلاف من الشعب الكوردي من هم يؤمنون بإستقلال كوردستان واصدروا آلاف الكتب والدراسات عن استقلال كوردستان ولكن القيادات الحزبية لم تهملهم فقط بل تبث حولهم الدعايات الكاذبة ايضا وكنت اتصور حينما بدأت القيادات الحزبية بالمناداة بإستقلال كوردستان واجراء الاستفتاء ان تتم الاستعانة بهذا الجيش العقائدي المؤمن بإستقلال كوردستان على مدى نصف قرن من الزمان ولائحة اسماء هؤلاء الوطنيين الاحرار عندي ولكني اذكر منهم البروفيسور جمال نبز على سبيل المثال لا الحصر.
فلقد بنى الصينيون جدار الصين العظيم لكي يحموا دولتهم من غزوات التتر والمغول وغيرهم ولكنهم تعرضوا للغزو ثلاث مرات في المئة عام الاولى من بناء الجدار ولكن الغزاة لم يدخلوا الصين من على الجدار بل دخلوا من البوابات اذ دفعوا الاموال الى حراس البوابات… لأن الدولة الصينية انشغلت ببناء الجدار ونسيت الاهتمام بالانسان الصيني… وهذا ما حصل البارحة في كركوك اذ استطاعت ايران وتركيا والعراق ليس من شراء الانسان الكوردي العادي بل اشترت قيادات كوردية مع الاسف الشديد فالبيشمركه الابطال وشعبنا الكوردي الصبور على بلواه لم يقصروا في تقديم التضحيات ولم ينهزموا قط بل كانت هزيمتهم دائما عن طريق القيادات الحزبية… فهل هناك اشراف في القيادات الحزبية ليسمعوا ندائي هذا… لربما هناك البعض منهم والايام ستثبت ان كان فيهم من يتحرك.
جواد ملا
17-10-2017 بعد الهزيمة بيوم

عن piv

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*